حتى ينقضي شهرهم ، فإذا كان اليوم الثاني : أوحى الله إلى مالك خازن
النار ، يا مالك أغلق أبواب النيران عن الصائمين والقائمين من أمة محمد ، ثم
لا تفتح حتى ينقضي شهرهم ، ثم إذا كان اليوم الثالث : أوحى الله إلى جبريل
يا جبريل اهبط إلى الأرض فغل مردة الشياطين وعتاة الجن حتى لا يفسدوا
على عبادي صومهم ، وإن لله ملكا رأسه تحت العرش ورجلاه في تخوم
الأرض السابعة السفلى وله جناحان أحدهما بالمشرق والآخر بالمغرب ،
أحدهما من ياقوتة حمراء والآخر من زبرجد أخضر ينادي في كل ليلة
من شهر رمضان ، هل من تائب يتاب عليه ؟ هل من مستغفر يغفر له ؟
هل من صاحب حاجة فيشفع لحاجته ؟ يا طالب الخير أبشر يا طالب الشر
أقصر وأبصر ، ألا وإن لله عز وجل في كل ليلة عند السحر والافطار سبعة
آلاف عتيق من النار قد استوجبوا العذاب من رب العالمين ، فإذا كان
ليلة القدر هبط جبريل في كبكبة ( 1 ) من الملائكة له جناحان
أخضران منظومان بالدر والياقوت لا ينشرهما جبريل في كل سنة إلا
ليلة واحدة وذلك قوله : ( تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم )
وأما الملائكة فهم تحت سدرة المنتهى ، وأما الروح فهو جبريل يمسح
كنز العمال — صفحة 473
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٤٧٣