طرفها بين يديه والأخرى بين منكبيه متكئا قوسا عربية ، فاستقبل
القبلة فكبروه صلى بأصحابه ركعتين جهر فيهما بالقراءة قرأ في الأولى إذا
الشمس كورت ، والثانية والضحى ، ثم قلب رداءه لتنقلب السنة ، ثم
حمد الله عز وجل وأثنى عليه ، ثم رفع يديه فقال : اللهم ضاحت ( 1 ) بلادنا
وأغبرت أرضنا وهامت دوابنا ، اللهم منزل البركات من أماكنها وناشر
الرحمة من معادنها بالغيث المغيث أنت المستغفر للآثام فنستغفرك للجامات
من ذنوبا ونتوب إليك من عظيم خطايانا ، اللهم أرسل السماء علينا مدرارا
واكفا ( 2 ) مغزورا من تحت عرشك من حيث ينفعنا غيثا مغيثا دارعا
رايعا ( 3 ) ممرعا ( 4 ) طبقا ( 5 ) غدقا وخصبا تسرع لنا به النبات وتكثر
هامش
( 1 ) ضاحت : مر الحديث برقم ( 21600 و 21601 ) بلفظ : صاحت
فصحح ذلك ومعنى ضاحت : أي برزت للشمس وظهرت لعدم النبات فيها
النهاية ( 3 / 77 ) ص .
( 2 ) رايعا : وفى حديث جزير ( وماؤنا يريع ) أي : يعود ويرجع . اه
النهاية ( 2 / 290 ) ب .
( 3 ) واكفا : وكف البيت بالمطر أي : قطر وسال وبابه وعد . اه
المختار ( 582 ) ب .
( 4 ) ممرعا : المريع : المخصب الناجع ، يقال : أمرع الوادي ، ومرع مراعة
النهاية ( 4 / 320 ) ب .
( 5 ) طبقا : أي مالئا للأرض مغطيا لها . يقال غيث طبق ، أي : عام واسع
النهاية ( 3 / 113 ) ب .