وشبعت الاعراب وأغطت بأذنابها الضباب ، ما أحب أن لي مائة إبل
كلها سود الحدقة قحط الاعراب من الضباب ، ثم التفت إلى أصحابه
فقال : ما بقي من أنواء الربيع ؟ فقال العباس : بقيت العواء يا أمير المؤمنين
فرفع عمر يديه ودعا ودعا المسلمون فلم يزل حتى سقاهم الله تعالى .
( ابن جرير والمحاملي )
23537 عن أبي مروان الأسلمي أنه خرج مع عمر بن الخطاب
يستسقي فلم يزل عمر يقول من حين خرج من منزله : اللهم اغفر لنا إنك
كنت غفارا يجهر بذلك ويرفع صوته حتى انتهى إلى المصلى . ( جعفر
الفريابي في الذكر ) .
23538 عن خوات بن جبير قال : أصاب الناس قحط شديد
على عهد عمر فخرج عمر بالناس فصلى بهم ركعتين وخالف بين طرفي
ردائه فجعل اليمين على اليسار واليسار على اليمين ، ثم بسط يديه فقال :
اللهم إنا نستغفرك ونستسقيك فما برح مكانه حتى مطروا فبينما هم كذلك
إذا الاعراب قد قدموا فأتوا عمر فقالوا : يا أمير المؤمنين بينا نحن في
بوادينا في يوم كذا في ساعة كذا إذ أظلنا غمام فسمعنا فيها صوتا
أتاك الغوث أبا حفص أتاك الغوص أبا حفص . ( ابن أبي الدنيا ، كر ) .
كنز العمال — صفحة 432
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٤٣٢