فقلت له : يا فلان لو أنك اشتريت حمارا يقيك من الرمضاء ويقيك من
هوام الأرض ؟ قال : أما والله ما أحب أن بيتي مطنب ( 1 ) ببيت محمد
صلى الله عليه وسلم فحملت به حملا حتى أتيت نبي الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فدعاه فقال له :
مثل ذلك ، وذكر أنه يرجو في أثره الاجر ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : إن
لك ما احتسبت . ( ط م ه ) ( 2 ) .
( 22814 - ) ( أيضا ) كان رجل لا أعلم أحدا من الناس ممن يصلى
القبلة من أهل المدينة أبعد منزلا من المسجد من ذلك الرجل ، وكان لا
تخطئه صلاة في المسجد ، فقلت : لو اشتريت حمارا تركبه في الرمضاء
والظلمة ؟ فقال : ما أحب أن منزلي إلى جنب المسجد ، فنمى ( 3 ) الحديث
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن ذلك ، فقال : أردت يا رسول الله أن
هامش
( 1 ) مطنب : أي مشدود بالأطناب ، يعنى ما أحب أن يكون بيتي إلى جانب
بيته ، لانى أحتسب عند الله كثرة خطاي من بيتي إلى المسجد . اه
النهاية ( 3 / 140 ) ب .
( 2 ) أخرجه مسلم في الصحيح كتاب المساجد باب فضل كثرة الخطا إلى المساجد
رقم ( 663 ) ( 1 / 461 ) ص .
( 3 ) فنمى : يقال : نميت الحديث أنميه ، إذا بلغته على وجه الاصلاح وطلب
الخير ، فإذا بلغته على وجه الافساد والنميمة ، قلت : نميته - بالتشديد -
هكذا قال أبو عبيد : وابن قتيبة وغيرهما من العلماء . اه . النهاية
( 5 / 121 ) ب .