معاذ الله أن نجعله وثنا يعبد ، وقال آخرون : ندفنه في البقيع حيث دفن
إخوانه من المهاجرين ، قال أبو بكر : إنا نكره إن خرج قبر رسول الله
صلى الله عليه وسلم إلي البقيع فيعوذ به عائذ من الناس . لله عليه حق ، وحق الله
فوق حق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فان أخذنا به ضيعنا حق الله ، وان أخفرناه
أخفرنا قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا : فما ترى أنت يا أبا بكر ؟ قال : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما قبض الله نبيا قط إلا دفن حيث قبض
روحه ، قالوا : فأنت والله رضي مقنع ، ثم خطوا حول الفراش خطا
ثم احتمله علي والعباس والفضل وأهله ، ووقع القوم في الحفر يحفرون
حيث كان الفراش . ( محمد بن حاتم في فضائل الصديق ، قال ابن كثير ،
وهو منقطع من هذا الوجه . فان عمر مولى عفرة مع ضعفه لم يدرك
أيام الصديق ) .
( 18765 ) - عن عائشة أن أبا بكر دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد
وفاته ، فوضع فمه بين عينيه ، ووضع يده في صدغيه وقال : وا نبياه وا صفياه
وا خليلاه . ( ع ) .
( 18766 ) - عن ابن عمر قال : لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو
بكر : أيها الناس إن كان محمد إلهكم الذي تعبدون فإنه قد مات ، وإن
كان إلهكم الذي في السماء . فان إلهكم لم يمت ، ثم تلا ( وما محمد إلا
كنز العمال — صفحة 238
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٢٣٨