لك بطحاء مكة ذهبا قال : فرفع رأسه إلى السماء وقال : لا يا رب أشبع
يوما فأحمدك وأجوع يوما فأسألك . ( العسكري ) .
18617 عن أبي البختري عن علي قال : قال عمر بن الخطاب للناس :
ما ترون في فضل فضل عندنا من هذا المال ؟ فقال الناس : يا أمير المؤمنين
قد شغلناك عن أهلك وضيعتك وتجارتك فهو لك ، فقال لي : ما تقول
أنت ؟ فقلت قد أشاروا عليك فقال لي : قل فقلت : لم تجعل يقينك ظنا
فقال : لتخرجن مما قلت ، فقلت أجل والله لأخرجن منه ، أتذكر
حين بعثك نبي الله صلى الله عليه وسلم ساعيا فأتيت العباس بن عبد المطلب فمنعك
صدقته ، فكان بينكما شئ فقلت لي أنطلق معي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلنخبره
بالذي صنع ، فانطلقنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوجدناه خاثرا ( 1 ) فرجعنا ثم غدونا
عليه الغد ، فوجدناه طيب النفس ، فأخبرته بالذي صنع العباس ، فقال
لك : أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه ، وذكرنا له الذي رأينا من
خثوره في اليوم الأول ، والذي رأينا من طيب نفسه في اليوم الثاني ،
فقال : إنكما أتيتماني في اليوم الأول ، وقد بقي عندي من الصدقة ديناران
فكان ذلك الذي رأيتما من خثوري لذلك وأتيتماني اليوم وقد وجهتهما
فذلك الذي رأيتما من طيب نفسي فقال عمر : صدقت أما والله لاشكرن
هامش
( 1 ) خثر : أي ثقيل النفس غير طيب ولا نشيط . النهاية ( 2 / 11 ) ص .