إلا فيما رجا ثوابه ، وإذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير
وإذا تكلم سكتوا ، وإذا سكت تكلموا ، ولا يتنازعون عنده الحديث
من تكلم عند أنصتوا له حتى يفرغ ، حديثهم عنده حديث أولهم
يضحك مما يضحكون منه ، ويتعجب مما يتعجبون منه ويصبر للغريب
على الجفوة في منطقه ومسألته حتى إن كان أصحابه ليستجلبونهم ويقول :
إذا رأيتم صاحب الحاجة يطلبها فأرشدوه ، ولا يقبل الثناء إلا من
مكافئ ، ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجوزه ، فيقطعه بنهي أو قيام ،
كان سكوته على أربع : على العلم ، والحذر ، والتدبر ، والتفكر ، فأما
تدبره ففي تسوية النظر واستماع بين الناس ، وأما تفكره ففيما يبقى
ويفنى ، وجمع له الحلم والصبر ، فكان لا يوهنه ولا يستفزه ، وجمع له
الحذر في أربع : أخذه بالحسن ليقتدى به ، وترك القبيح ليتناهي عنه ،
واجتهاده الرأي فيما يصلح أمته ، والقيام لها فيما يجمع لهم أمر الدنيا
والآخرة . ( ت في الشمائل والرؤياني طب ق في الدلائل هب كر ) .
مر برقم [ 17807 ] .
18536 عن أنس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل الشعر ليس
بالسبط ولا بالجعد القطط . ( ت فيها ) .
18537 عن جبير بن مطعم قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير الشعر
كنز العمال — صفحة 167
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص١٦٧