{ فصل في آداب طلب بالحاجة }
( 17145 ) عن سعيد بن عبد الرحمن قال : كنت مع موسى بن
عبد الله بن حسن بن حسن بمكة وقد نفدت نفقتي فقال لي بعض ولد الحسن
ابن علي : من تؤمل لما نزل بك ؟ فقلت موسى بن عبد الله فقال : إذا لا
تقضى حاجتك ولا تنجح طلبتك ( 1 ) فقلت وما علمت قال : لأني وجدت
في كتاب آبائي يقول الله جل جلاله : ومجدي وارتفاعي في أعلى مكاني
لاقطعن أمل كل مؤمل غيري بالاياس ولاكسونه ثوب المذلة عند
الناس ولانحينه من قربي ولأبعدنه من فضلي أيؤمل في الشدائد غيري
وأنا الحي ؟ ويرجى غيري وبيدي مفاتيح الأبواب وهي مغلقة وبابي
مفتوح لمن دعاني ألم يعلموا أن من قرعته نائبة من مخلوق لم يملك كشفها
غيري فما لي أراه يأمله معرضا عني ؟ وما لي أراه لاهيا عني أعطيته بجودي
وكرمي ما لم يسألني ويسأل غيري ، ابدأ بالعطية قبل المسألة ثم أسأل أفلا
أجود ، أبخيل أنا فيبخلني عبدي ؟ أوليس الجود والكرم لي ؟ أوليس
الفضل والرحمة والخير في الدنيا والآخرة بيدي ؟ فمن يقطعها دوني أفلا
يخشى المؤملون أن يؤملوا غيري ؟ فلو أن أهل سماواتي وأهل أرضي أملوا
جميعا ثم أعطيت واحدا منهم مثل ما أمل الجميع ما انتقص من ملكي مثل
هامش
( 1 ) طلبتك : الطلبة بكسر اللام : الشئ المطلوب . المختار ( 312 ) ب .