جمل يبيعه ، فقال علي : بكم الجمل قال بمائة وأربعين درهما ، فقال علي اعقله
على أنا نؤخرك بثمنه شيئا فعقله الرجل ومضى ، ثم أقبل رجل فقال :
لمن هذا البعير ؟ فقال علي : لي فقال : أتبيعه ؟ قال : نعم ، قال : بكم ؟ قال :
بمائتي درهم ، قال : قد ابتعته ، قال : فأخذ البعير وأعطاه المائتين فأعطى
الرجل الذي أراد أن يؤخره مائة وأربعين درهما وجاء بستين درهما إلى فاطمة
فقالت : ما هذا ؟ قال : هذا ما وعدنا الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم { من جاء
بالحسنة فله عشر أمثالها } ( العسكري ) .
( 16977 ) عن علي قال : قيل له ما السخاء ؟ فقال : ما كان منه ابتداء
فأما ما كان عن مسألة فحياء وتكرم . ( كر ) .
( 16978 ) عن الوليد بن أبي مالك قال : ثنا أصحابنا عن أبي عبيدة
ابن الجراح أنهم عادوه وهو مريض فسألوا كيف بات ؟ قالت امرأته :
بات مأجورا ، قال : ما بت بأجر ثم قال : ألا تسألوني عن كلمتي فسألوه ،
فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من أنفق نفقة فاضلة في سبيل الله
فبسبع مائة ، ومن أنفق على نفسه وأهله أو ماز أذى ( 1 ) أو عاد مريضا ،
فالحسنة بعشر أمثالها ما أصابك في جسدك فحطة والصيام جنة ما لم يخرقها
( حم ع والشاشي كر ) .
هامش
ماز أذى : ومنه الحديث " من ماز أذى فالحسنة بعشر أمثالها " أي : نحاه
وأزاله . النهاية ( 4 / 380 ) ب .