قال : فأمره بمثل الذي أشار به علي ، قال : فان قتل النعمان فحذيفة بن
اليمان ، فان قتل حذيفة فجرير بن عبد الله ، فان قتل ذلك الجيش فلا
أرينك وأنت على ما أصابوا من غنيمة فلا ترفعن إلي باطلا ولا تحبسن
عن أحد حقا هو له ، قال السائب : فانطلقت بكتاب عمر إلى النعمان
فسار بثلثي أهل الكوفة وبعث إلى أهل البصرة ، ثم سار بهم حتى
التقوا بنهاوند ، فذكر وقعة نهاوند بطولها ، قال : فحملوا فكان النعمان
أول مقتول وأخذ حذيفة الراية ففتح الله عليهم ، قال السائب : فجمعت
تلك الغنائم فقسمتها بينهم ، ثم أتاني ذو العيينتين فقال : إن كنز
النخيرجان ( 1 ) في القلعة قال : فصعدت فإذا أنا بسفطين من جوهر لم أر
مثلهما قط ، قال : فلم أرهما من الغنيمة فأقسمهما بينهم ولم أحرزها بجزية
أو قال : احرزهما شك أبو عبيد ، ثم أقبلت إلى عمر وقد راث ( 2 ) عليه
الخبر وهو يتطوف المدينة ، ويسأل فلما رآني قال : ويلك يا ابن مليكة
ما وراءك ؟ قلت : يا أمير المؤمنين الذي تحب ثم ذكر وقعتهم ومقتل
هامش
( 1 ) النخيرجان : هو في الأصل اسم خازن كان لكسرى وهو اسم ناحية من
نواحي قهستان ولعلها سميت باسم ذلك الخازن أو غيره . معجم البلدان
لياقوت الحموي ( 8 / 276 ) .
( 2 ) راث : راث على خبرك يريث ريثا ، أي أبطأ . ا ه الصحاح للجوهري
( 4 / 309 ) ب .