قال : ألا إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا
كحرمة شهركم هذا فيبلغ شاهدكم غائبكم لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب
بعضكم رقاب بعض . ( أبو نعيم ) .
( 12911 - ) عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن حذيفة بن أسيد الغفاري
قال : لما صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع نهى أصحابه عن
شجرات بالبطحاء متقاربات أن ينزلوا تحتهن ، ثم بعث إليهن فقم ما تحتهن ( 1 ) من الشوك وشذ بن ( 2 ) عن رؤس القوم ، ثم عمد إليهن فصلى تحتهن
ثم قام فقال : أيها الناس إنه قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي
إلا مثل نصف عمر النبي الذي من قبله ، وإني لأظن أني موشك وأن
أدعي فأجيب ، وأني مسؤول وأنكم مسؤولون فماذا أنتم قائلون ؟ قالوا :
نشهد أنك قد بلغت ونصحت فجزاك الله خيرا قال : ألستم تشهدون أن
لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن جنته حق وناره حق ، وأن
الموت حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في
القبور ، قالوا : نشهد بذلك ، قال : اللهم اشهد ثم قال : أيها الناس ، إن
هامش
( 1 ) فقم ما تحتهن : أي كنس ما تحتهن وفي حديث فاطمة رضي الله عنها
" أنها قمت البيت حتى اغبرت ثيابها " أي كنسته . اه النهاية ( 4 / 110 ) ب .
( 2 ) وشذ بن : معنى التشذيب التقطيع والتفريق . وأصله من النخلة الطويلة
التي شذب عنها جريدها : أي قطع وفرق اه النهاية ( 2 / 453 ) . ب .