المزدلفة ، فلما دفع من المزدلفة دفع دفعته ( 1 ) لا يضربها بسوطه وكثيرا
ما أسمعه يستحثها بحل حتى إذا دلت يديها في محسر وضع السوط فيها
فلم أزل أراه يحثها حتى رمى الجمرة وسمعت منه في تلك الدفعة :
إليك تعدو قلقا وضينها * معترضا في بطنها جنينها
مخالفا دين النصارى دينها
اللهم غفار الذنوب اغفر جما * وأي عبد لك لا ألما
( ابن جرير ) .
( 12620 - ) عن أبي الزبير قال : وقفت مع ابن عمر بعرفة فلما وجبت
الشمس أفاض عليه السكينة والوقار فلم يزل كذلك حتى انتهينا إلى أول
واد فمر الناس فعنج ( 2 ) راحلته عن يساره ، ثم نزل ثم دعا بوضوء فتوضأ فلما
فرغ قال : هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع مثل الذي صنعته حتى
انتهى إلى هذا الوادي ، ثم دعا براحلته فاستوى عليها وكبر ، وأوضع
حتى جاوز الوادي ، ثم سار عليه السكينة والوقار فلم يزل كذلك كلما
هامش
( 1 ) دفع دفعته : أي ابتدأ السير ورفع نفسه منها ونحاها ، أو دفع ناقته
وحملها على السير . النهاية ( 2 / 124 ) . ب
( 2 ) فعنج : أي جذب زمام ناقته عن يساره ليقف . ( 3 / 307 ) النهاية مع
تصرف . ب