ربا العباس بن عبد المطلب ، لكم رؤس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ،
ألا وإن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض ،
ألا وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق
السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم ، فلا تظلموا فيهن
أنفسكم ، ألا لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ، ألا وإن
الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون ، ولكنه في التحريش بينهم ،
فاتقوا الله في النساء فإنهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئا ، وإن لكم
عليهن حقا لا يوطئن فرشكم أحدا غيركم ، ولا يأذن في بيوتكم لاحد
تكرهونه ، فان خفتم نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع
واضربوهن ضربا غير مبرح ، ولهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف فإنما
أخذتموهن بأمانة الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، ألا ومن كانت عنده
أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها ألا هل بلغت ألا هل بلغت ليبلغ
الشاهد الغائب فإنه رب مبلغ أسعد من سامع . ( حم والبغوي
والباوردي وابن مردويه عن أبي حرة الرقاشي عن عمه ) .
( 12358 - ) ألا إن دماء الجاهلية وغيرها تحت قدمي إلا السقاية
والسدانة . ( 1 ) ( ابن منده عن الأسود بن ربيعة اليشكري ) وسنده مجهول .
هامش
( 1 ) السقاية : هي ما كانت قريش تسقيه الحجاج من الزبيب المنبوذ في الماء
وكان يليها العباس بن عبد المطلب في الجاهلية والاسلام ( 2 / 381 )
النهاية اه ب .
السدانة : هي خدمة الكعبة وتولى أمرها وفتح بابها وإغلاقه يقال :
سدن يسدن فهو سادن والجمع سدنة ( 2 / 355 ) النهاية ب .