في الإبل ، فأتاه فأخبره ، قال : خذ راحلتي برحلي ونزودك من اللبن ، قال
لا حاجة لي فيه ، ولكن أعطني قعود الراعي ، وإداوة من ماء ، فاني أبادر
محمدا لا يقسم أهلي ومالي ، فانطلق ، وعليه ثوب إذا غطى به رأسه
خرجت استه ، وإذا غطى به أسته خرج رأسه ، فانطلق حتى دخل المدينة
ليلا وكان بحذاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر ،
قال : يا رسول الله ابسط يدك فلأبايعك ، فبسط رسول الله صلى الله عليه وسلم يده ،
فلما ذهب رعية ليمسحها قبضها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : له رعية
يا رسول الله ابسط يدك ، قال : ومن أنت ؟ قال رعية السحيمي ، فأخذ
بعضده رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفعها ، ثم قال : أيها الناس هذا رعية السحيمي
الذي كتبت إليه ، فأخذ كتابي فرقع به دلوه ، فأسلم ، ثم قال : يا رسول الله
أهلي ومالي ؟ فقال : أما مالك فقسم بين المسلمين ، وأما أهلك فانظر من
قدرت عليه منهم ، قال : فخرجت فإذا ابن لي قد عرف الراحلة ، وإذا
هو قائم عندها ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قلت : هذا ابني ،
فأرسل معي بلالا ، فقال : أبوك هو ؟ قال : نعم ، فدفعه إليه ،
قال : فأتى النبي صلى الله عليه وسلم بلال ، فقال له : والله ما رأيت واحدا منهما
مستعبرا ( 1 ) إلى صاحبه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
هامش
1 ) أخذته العبرة وهي البكاء . ح .