عوف أتى معاذا فأخبره بقصته ، فقام معاذ فقال : يا أمير المؤمنين إنه عوف
ابن مالك فاسمع منه ولا تعجل إليه ، فقال له عمر : مالك ولهذا ؟ قال :
يا أمير المؤمنين رأيت هذا يسوق بامرأة مسلمة على حمار فنخس بها
ليصرع بها ، فلم يصرع بها فدفعها فصرعت فغشيها أو أكب عليها ،
فقال : له أتني بالمرأة فلتصدق ما قلت ، فأتاها عوف ، فقال له أبوها
وزوجها : ما أردت إلى صاحبتنا ؟ قد فضحتنا ، فقالت : والله لأذهبن
معه ، فقال أبوها وزوجها : نحن نذهب فنبلغ عنك ، فأتيا عمر فأخبراه
بمثل قول عوف وأمر عمر باليهودي فصلب ، وقال : ما على هذا
صالحناكم ، ثم قال : أيها الناس اتقوا الله في ذمة محمد ، فمن فعل منهم هذا
فلا ذمة له ، قال سويد : فذلك اليهودي أول مصلوب رأيته في الاسلام .
( أبو عبيد هق كر ) .
11460 عن ضمرة بن حبيب قال : قال عمر بن الخطاب : في أهل
الذمة سموهم ، ولا تكنوهم ، وأذلوهم ، ولا تظلموهم ، وإذا جمعتكم وإياهم
طريق فألجئوهم إلى أضيقها . ( كر ) .
11461 عن الحارث بن معاوية أنه قدم على عمر بن الخطاب ،
فقال له : كيف تركت أهل الشام ؟ فأخبره عن حالهم ، فحمد الله ، ثم
قال : لعلكم تجالسون أهل الشرك ؟ فقال : لا يا أمير المؤمنين ، فقال : إنكم
كنز العمال — صفحة 491
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٤٩١