وضحكك وأنت لا تدري ما الله صانع بك أعظم من الذنب ، وفرحك
بالذنب إذا ظفرت به أعظم من الذنب وحزنك على الذنب إذا فاتك أعظم
من الذنب إذا ظفرت به ، وخوفك من الريح إذا حركت ستر بابك
وأنت على الذنب لا يضطرب فؤادك من نظر الله إليك أعظم من الذنب
إذا عملته . ( كر ) .
10433 عن ابن عمرو قال : إن الله تعالى لا يتعاظمه ذنب غفره
إن رجلا كان ممن كان قبلكم قتل ثمانيا وتسعين نفسا ، فاتى راهبا ،
فقال : إني قتلت ثمانيا وتسعين نفسا ، فهل تجد لي من توبة ؟ فقال له : قد
أسرفت ، فقام إليه فقلته ، ثم أتى راهبا آخر ، فقال : إني قتلت تسعا
وتسعين نفسا ، فهل تجد لي من توبة ؟ قال : أسرفت ، فقام إليه فقتله ،
ثم أتى راهبا آخ ر ، فقال : إني قتلت مائة نفس ، فهل تجد لي من توبة ؟
قال أسرفت ، وما أدري ، ولكن ههنا قريتان ، قرية يقال لها نصرة ،
والأخرى يقال لها كفرة ، فأما نصرة فيعملون عمل أهل الجنة ، لا يثبت
فيها غيرهم ، وأما أهل كفرة فيعملون عمل أهل النار لا يثبت فيه غيرهم ،
فانطلق إلى نصرة ، فان ثبت فيها وعملت مثلها أهلها فلا يشك في توبتك ،
فانطلق يريدها ، حتى إذا كان بين القريتين أدركه الموت ، فسألت
الملائكة ربها عنه ؟ فقال : انظروا إلى أي القريتين كان أقرب ،
كنز العمال — صفحة 262
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٢٦٢