تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 854

مساهمون:

ص٨٥٤
8944 - عن الحسن أن قوما أتوا عمر بن الخطاب فقالوا : يا أمير المؤمنين إن لنا إماما شابا إذا صلى لا يقوم من مجلسه حتى يتغنى بقصيدة قال عمر : فامضوا بنا إليه ، فانا إن دعوناه يظن بنا أنا قد غضضنا أمره فقاموا حتى أتوه ، فقرعوا عليه ، فخرج الشاب ، فقال : يا أمير المؤمنين ما الذي جاء بك ؟ قال : بلغني عنك أمر ساءني ، قال : فاني أعتبك يا أمير المؤمنين ، ما الذي بلغك ؟ قال : بلغني أنك تتغنى ، قال : فإنها موعظة أعظ بها نفسي ، فقال عمر قل ، إن كان كلاما حسنا قلت معك ، وإن يك قبيحا نهيتك عنه ، فقال : وفؤادي كلما عاتبته * عاد في اللذات يبغي نصبي لا أراه الدهر إلا لاهيا * في تماديه فقد برح بي يا قرين السوء ما هذا الصبا * فني العمر كذا باللعب وشباب بان مني ومضى * قبل أن أقضي منه أربي ما أرجي بعده إلا الفنا * طبق الشيب علي مطلبي ويح نفسي لا أراها أبدا * في جميل لا ولا في أدب نفس لا كنت ولا كان الهوى * إتقى الله وخافي وارهبي فبكى عمر ، ثم قال هكذا ، فليغن كل من غنى ، قال عمر وأنا أقول :
كنز العمال — صفحة 854 | الشيخ بكري حياني / المتقي الهندي