تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 845

مساهمون:

ص٨٤٥
ويحك يا جرول لم تهجو المسلمين ؟ قال : لخصال احتوتني إحداهن إنما هي : نملة تدب على لساني ، وأخرى إنما هي كسب عيالي بعد ، وثالثة أن الزبرقان ذو يسار في قومي ، وقد عرف رقة حالي وكثرة عيالي ، فلم يعطف علي ، وأحوجني إلى المسألة ، فلما سألته حرمني يا أمير المؤمنين والسؤال ثمن لكل نوال ، وكنت أراه يتمرغ في مال الله ورسوله وأنا أتشحط في الفقر والعيلة ، وكنت أراده يتجشا جشاء البعير ، وأنا أتقفر فتات خبز الشعير في رحلي مع عيالي ، ويا أمير المؤمنين من عجز عن القوت كان أعجز منه عن السكوت ، فدمعت عينا عمر ، وقال : كم رأس مالك من العيال ؟ فعدهم عليه فأمر لهم بطعام وكسوة ونفقة ما يكفيه سنة ، وقال له : إذا احتجت فعد إلينا ، فلك عندنا مثلها ، فقال جرول : جزاك الله يا أمير المؤمنين جزاء الأبرار وأجر الأخيار ، فقد بررت ووصلت وتعطفت وامتننت ، فلما مضى جرول قال عمر : أيها الناس اتقوا الله في ذوي الأرحام وجيرانكم ، فمتى علمتم حاجتهم فواسوهم وتعطفوا عليهم ، ولا تحوجوهم إلى المسألة ، فان الله عز وجل يسأل العبد إذا كان غنيا مكفيا عن رحمه وقريبه وجاره إذا كان محتاجا أن يعطيه قبل سؤاله إياه . ( الشيرازي في الألقاب ) . 8920 عن عمرو بن الحريث أن شاعرا كان في عهد عمر يروي