تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 844

مساهمون:

ص٨٤٤
دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي فقال عمر : ما أسمع هجاء ، إنما هي معاتبة ، فقال الزبرقان : يا أمير المؤمنين والذي نفسي بيده ما هجي أحد بمثل ما هجيت به ، فخذ لي ممن هجاني ، فقال عمر : على بابن الفريعة ، يعني حسان بن ثابت ، فلما أتي به قال له يا حسان : إن الزبرقان يزعم أن جرولا هجاه ، فقال حسان بم ؟ قال بقوله : دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فأنت الطاعم الكاسي فقال حسان : ما هجاه يا أمير المؤمنين ، قال فماذا صنع به ؟ قال سلح عليه ، فقال عمر : علي بجرول ، فلما جئ به قال له : يا عدو نفسه تهجو المسلمين فأمر به فسجن ، فكتب إلى عمر من السجن يا أمير المؤمنين . ماذا تقول لأفراخ بذي مرخ * حمر الحواصل لا ماء ولا شجر ألقيت كاسبهم في قعر مظلمة * فامنن علي هداك الله يا عمر أنت الامام الذي من بعد صاحبه * ألقت إليك مقاليد النهى البشر ما آثروك بها إذ قدموك لها * لكن لأنفسهم كانت بك الأثر قال وأخبر عمر برقة حاله وقلة نصر قومه له ، فدعاه فقال له :