من يمكث فيها سنة ثم يخرج منها ، ومنهم أطولهم فيها مكثا بقدر الدنيا
منذ يوم خلقت إلى أن تفنى ، فإذا أراد الله أن يخرجهم منها قالت اليهود
والنصارى ومن في النار من أهل الأديان والأوثان لمن في النار من أهل
التوحيد : آمنتم بالله وكتبه ورسله ، فنحن وأنتم اليوم في النار سواء ،
فيغضب لهم غضبا لم يغضبه لشئ فيما مضى ، فيخرجهم إلى عين بين
الجنة والصراط ، فينبتون فيها نبات الطراثيت ( 1 ) في حميل السيل ، ثم
يدخلون الجنة ، مكتوب في جباههم هؤلاء الجهنميون عتقاء الرحمن ،
فيمكثون في الجنة ما شاء الله أن يمكثوا ، ثم يسألون الله أن يمحو ذلك
الاسم عنهم ، فيبعث الله ملكا فيمحوه ، ثم يبعث الله ملائكة معهم مسامير
من نار ، فيطبقونها على من بقي فيها ، يسمرونها بتلك المسامير ، فينساهم
الله على عرشه ، ويشتغل عنهم أهل الجنة بنعيمهم ولذاتهم ، وذلك قوله
تعالى : ( ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ) . ( ابن أبي حاتم
وابن شاهين في السنة والديلمي ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الطراثيت جمع طرثوث : هو نبت ينبسط على وجه الأرض كالفطر اه نهاية . ح
2 ) ورواه أبو حنيفة في مسنده كتاب الايمان رقم ( 26 ) . ص