تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 833

مساهمون:

ص٨٣٣
من يمكث فيها سنة ثم يخرج منها ، ومنهم أطولهم فيها مكثا بقدر الدنيا منذ يوم خلقت إلى أن تفنى ، فإذا أراد الله أن يخرجهم منها قالت اليهود والنصارى ومن في النار من أهل الأديان والأوثان لمن في النار من أهل التوحيد : آمنتم بالله وكتبه ورسله ، فنحن وأنتم اليوم في النار سواء ، فيغضب لهم غضبا لم يغضبه لشئ فيما مضى ، فيخرجهم إلى عين بين الجنة والصراط ، فينبتون فيها نبات الطراثيت ( 1 ) في حميل السيل ، ثم يدخلون الجنة ، مكتوب في جباههم هؤلاء الجهنميون عتقاء الرحمن ، فيمكثون في الجنة ما شاء الله أن يمكثوا ، ثم يسألون الله أن يمحو ذلك الاسم عنهم ، فيبعث الله ملكا فيمحوه ، ثم يبعث الله ملائكة معهم مسامير من نار ، فيطبقونها على من بقي فيها ، يسمرونها بتلك المسامير ، فينساهم الله على عرشه ، ويشتغل عنهم أهل الجنة بنعيمهم ولذاتهم ، وذلك قوله تعالى : ( ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ) . ( ابن أبي حاتم وابن شاهين في السنة والديلمي ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الطراثيت جمع طرثوث : هو نبت ينبسط على وجه الأرض كالفطر اه‍ نهاية . ح 2 ) ورواه أبو حنيفة في مسنده كتاب الايمان رقم ( 26 ) . ص
كنز العمال — صفحة 833 | الشيخ بكري حياني / المتقي الهندي