عزمت ان أجمع القرآن في كتاب ، فقال له انتظر حتى أسأل أبا بكر
فمضيا إلى أبى بكر فأخبراه بذلك فقال لا تعجلا حتى أشاور المسلمين ، ثم
قام خطيبا في الناس ، فأخبرهم بذلك فقالوا : أصبت ، فجمعوا القرآن وأمر
أبو بكر مناديا ، فنادى في الناس من كان عنده شئ من القرآن فليجئ به
فقالت حفصة : إذا انتهيتم إلى هذه الآية فأخبروني : ( حافظوا على
الصلوات والصلاة الوسطى ) فلما بلغوها قالت : اكتبوا والصلاة الوسطى
وهي صلاة العصر ، فقال لها عمر : ألك بهذه بينة ؟ قالت : لا ، قال :
فوالله لا يدخل في القرآن ما تشهد به امرأة بلا إقامة بينة ، وقال عبد الله
ابن مسعود : اكتبوا ( والعصر إن الانسان لفي خسر ) وانه فيه إلى
آخر الدهر ، فقال عمر : نحوا عنا هذه الاعرابية . ( ابن الأنباري
في المصاحف ) .
4763 - عن محمد بن سيف قال : سألت الحسن عن المصحف ينقط
بالعربية ؟ قال : أو ما بلغك كتاب عمر بن الخطاب ان تفقهوا في
الدين ، وأحسنوا عبارة الرؤيا ، وتعلموا العربية . ( أبو عبيد في فضائله
وابن أبي داود ) .
4764 - عن خزيمة بن ثابت قال : جئت بهذه الآية : ( لقد
جاءكم رسول من أنفسكم ) إلى عمر بن الخطاب والى زيد بن ثابت ؟
كنز العمال — صفحة 576
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٥٧٦