4669 - عن ابن عباس قال : كنا نسير فلحقنا عمر بن الخطاب
ونحن نتحدث في شأن حفصة وعائشة ، فسكتنا حين لحقنا ، فقال : ما لكم
سكتم حين رأيتموني ؟ فأي شئ كنتم تحدثون ؟ قالوا : لا شئ يا أمير
المؤمنين ، قال : عزمت عليكم لتحدثني ، قالوا : تذاكرنا عن شأن عائشة
وحفصة وشأن سودة فقال عمر : أتاني عبد الله بن عمر وأنا في بعض
حشوش المدينة ، فقال : ان النبي صلى الله عليه وسلم طلق نساءه ، قال عمر فدخلت
على حفصة وهي قائمة تلتدم ونساء النبي صلى الله عليه وسلم قائمات يلتدمن ( 1 ) ،
فقلت لها : أطلقك النبي صلى الله عليه وسلم ؟ لان كان طلقك ؟ لا أكلمك أبدا فإنه
قد كان طلقك فلم يراجعك الا من أجلى ، ثم خرجت فإذا الناس جلوس في
المسجد حلق حلق ، كأنما على رؤوسهم الطير والنبي صلى الله عليه وسلم قد قعد
فوق البيت ، فجلست في حلقة فاغتممت فلم أصبر حتى قمت فصعدت
فإذا غلام أسود على الباب ، فقلت : السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ورحمة
الله وبركاته ، أيدخل عمر ؟ فلم يجبني أحد ، فأتيت مجلسي فجلست فيه
وجاء الرسول فقال : أين عمر ؟ فقمت فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو
جالس في الشمس ، فسلمت عليه وجلست وبوجهه شئ من الغضب
فوددت أني سلبته من وجهه ، فلم أزل أحدثه ، فقلت يا رسول الله
هامش
( 1 ) يلتدمن : أي يضربن صدورهن في النياحة اه قاموس .