فقمت فدخلت على حفصة ، فقلت يا حفصة الا تتقين الله ؟ تكلمين
رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يظل غضبان ويحك ، لا تغتري بحسن عائشة
وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها ثم أتيت أم سلمة أيضا فقلت لها مثل ذلك
فقالت : لقد دخلت يا ابن الخطاب في كل شئ حتى بين رسول الله صلى الله عليه وسلم
وبين نسائه ، وكان لي صاحب من الأنصار يحضر رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا
غبت ، واحضره إذا غاب ، ويخبرني وأخبره ، ولم يكن أحد أخوف
عندنا أن يغزونا من ملك من ملوك غسان ، فأنا ذات يوم جالس في
بعض أمري إذ جاء صاحبي ، فقال : أبا حفص مرتين ، فقلت ويلك مالك ؟
أجاء الغساني ؟ قال : لا ، ولكن طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه ، فقلت
رغمت أنف حفصة وانتعلت ، وأتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، وإذا في كل بيت
بكاء وإذا النبي صلى الله عليه وسلم في مشربة له ، وإذا على الباب غلام اسود ، فقلت
استأذن لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذن لي ، فاذن لي فإذا هو نائم على حصير
تحت رأسه وسادة من أدم حشوها ليف ، وإذا قرظ وأهب معلقة
فأنشأت أخبره بما قلت لحفصة وأم سلمة ، وكان آلى من نسائه شهرا
فلما كان ليلة تسع وعشرين نزل إليهن . ( ط ) .
4666 - عن ابن عباس قال : ذكر عند عمر بن الخطاب ( يا أيها
النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك ) قال : إنما
كنز العمال — صفحة 532
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٥٣٢