حتى دخل في العسكر ، فدخل على عمار بن ياسر ، فقال يا أبا اليقظان :
انى قد أسلمت وأهل بيتي فهل ذلك نافعي ؟ أم أذهب كما ذهب قومي
فقال له عمار : أقم فأنت آمن ، فرجع الرجل فقام وصبحهم خالد بن الوليد
فوجد القوم قد نذروا وذهبوا ، فأخذ الرجل ، فقال له عمار : انه ليس لك على
الرجل سبيل ، وانى قد أمنته وقد أسلم ، قال وما أنت وذاك أتجير علي
وأنا الأمير ؟ قال : نعم أجير عليك وأنت الأمير ان الرجل قد أسلم ، ولو
شاء لذهب كما ذهب قومه ، فتنازعا في ذلك حتى قدما المدينة ، فاجتمعا
عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكر عمار للنبي صلى الله عليه وسلم الذي كان من أمر الرجل
فأجاز أمان عمار ، ونهى يومئذ ان يجير رجل على أمير فتنازعا عمار
وخالد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى تشاتما ، فقال خالد بن الوليد : أيشتمني
هذا العبد عندك ؟ أما والله لولاك ما شتمني ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : كف
يا خالد عن عمار ، فإنه من يبغض عمارا يبغضه الله ومن يلعن عمارا يلعنه
الله ، وقام عمار فانطلق ، فاتبعه خالد ، وأخذ بثوبه فلم يزل يترضاه حتى
رضي عنه ، قال وفيه نزلت ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول
وأولي الأمر منكم ) يعنى أمراء السرايا ( فان تنازعتم في شئ فردوه إلى
الله والرسول ) حتى يكون الرسول هو الذي يقضي فيه ، ( كر )
وسنده حسن .
كنز العمال — صفحة 396
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٣٩٦