أمان عمار ، ونهى يومئذ ان يجيز أحد على أمير فتشاتما عند رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، فقال خالد يا رسول الله : أيشتمني هذا العبد عندك ؟ أما والله
لولاك ما شتمني فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم : كف يا خالد عن عمار ، فإنه من
يبغض عمارا يبغضه الله عز وجل ، ومن يلعن عمارا يلعنه الله عز وجل
ثم قام عمار فولى واتبعه خالد بن الوليد حتى أخذ بثوبه ، فلم يزل
يترضاه حتى رضي عنه ، ونزلت هذه الآية : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول
وأولي الأمر منكم ) امراء السرايا ( فان تنازعتم في شئ فردوه إلى الله
والرسول ) فيكون الله ورسوله هو الذي يحكم فيه ( ذلك خير وأحسن
تأويلا ) يقول خير عاقبة . ( ابن جرير ) ( 1 ) .
4344 - عن ابن عباس قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن
في سرية ومعه في السرية عمار بن ياسر إلى حي من قريش أو
قيس حتى إذا دنوا من القوم جاءهم النذير ، فهربوا وثبت رجل منهم كان
قد أسلم هو وأهل بيته . فقال لأهله كونوا على رحلي حتى آتيكم فانطلق
هامش
( 1 ) ابن جرير : محمد بن جرير بن يزيد الطبري أبو جعفر : مؤرخ ، مفسر
امام . ولد : طبرستان ( 224 ) واستوطن بغداد وتوفي ( 310 ) ه
وتفسيره معروف وفيه ما يدل على غزارة علمه ا ه باختصار .
الأعلام للزركلي [ 6 / 294 ] .