كل جديد ، ويقربان كل بعيد ، ويأتيان بكل موعود ، فأعدوا الجهاد
لبعد المضمار ، فقال المقداد يا نبي الله ما الهدنة ؟ قال : بلاء وانقطاع ، فإذا
التبست الأمور عليكم كقطع الليل المظلم ، فعليكم بالقرآن فإنه شافع
مشفع وما حل مصدق ومن جعله إمامه قاده إلى الجنة ، ومن جعله خلفه
قاده إلى النار ، وهو الدليل إلى خير سبيل ، وهو الفصل ليس بالهزل
له ظهر وبطن فظاهره حكم ، وباطنه علم عميق ، بحره لا تحصى عجائبه
ولا يشبع منه علماؤه ، وهو حبل الله المتين ، وهو الصراط المستقيم
وهو الحق الذي لا يعنى ( 1 ) الجن إذ سمعته ان قالوا : ( إنا سمعنا
قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ) من قال به صدق ، ومن عمل به أجر
ومن حكم به عدل ، ومن عمل به هدي إلى صراط مستقيم ، فيه مصابيح
الهدى ، ومنار الحكمة ودال على الحجة . ( العسكري ) .
4028 - عن علي قال : مثل الذي أوتي القرآن ولم يؤت الايمان
كمثل الريحانة ، ريحها طيب ، ولا طعم لها ، مثل الذي أوتي الايمان ولم
يؤت القرآن كمثل التمرة ، طعمها طيب ، ولا ريح لها ، ومثل الذي أوتي
القرآن والايمان كمثل الأترجة ( 2 ) ، طعمها طيب ، وريحها طيب ، ومثل
هامش
( 1 ) لا يعنى - لعله لم تلبث الجن . . .
( 2 ) الأترجة : بضم الهمزة وسكون التاء وضم وتشديد الجيم ، فاكهة تشبه
البرتقالة أو هي البرتقالة . . راجع القاموس وشرح جامع الصغير للمناوي .