جنات الفردوس ، فليكونن لكم شافعا ان استطعتم ، ولا يكونن بكم ماحلا
فإنه من شفع له القرآن دخل الجنة ، ومن محل به القرآن دخل النار
واعلموا ان هذا القرآن ينابيع الهدى ، وزهرة العلم ، وهو أحدث
الكتب عهدا بالرحمن به يفتح الله أعينا عميا ، وآذانا صما ، وقلوبا غلفا
واعلموا ان العبد إذا قام من الليل فتسوك وتوضأ ثم كبر وقرأ وضع
الملك فاه على فيه ويقول : أتل أتل فقد طبت وطاب لك ، وان
توضأ ولم يستك حفظ عليه ولم يعد ذلك ، الا وان قراءة القرآن مع
الصلاة كنز مكنون وخير موضوع ، فاستكثروا منه ما استطعتم ، فان
الصلاة نور والزكاة برهان والصبر ضياء ، والصوم جنة ، والقرآن حجة
لكم أو عليكم ، فأكرموا القرآن ولا تهينوه ، فان الله مكرم من أكرمه
ومهين من أهانه ، واعملوا أنه من تلاه وحفظه وعمل به واتبع ما فيه
كانت له عند الله دعوة مستجابة ان شاء عجلها له في دنياه ، والا كانت له
ذخرا في الآخرة ، واعلموا ان ما عند الله خير وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم
يتوكلون . ( ابن زنجويه ) .
4020 - { ومن مسند عثمان رضي الله عنه } بعث النبي صلى الله عليه وسلم
وفدا إلى اليمن ، فأمر عليهم أميرا منهم وهو أصغرهم ، فمكث أياما
لم يسر فلقى النبي صلى الله عليه وسلم رجل منهم فقال : يا فلان أما انطلقت فقال :
كنز العمال — صفحة 286
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٢٨٦