يا أمير المؤمنين ! إنها لمن صالح نسائه ، أكثرهن كسوة ، وأكثرهن
رفاهية بيت ، ولكن فحلها بلى ، فقال عمر للمرأة : ما تقولين ؟ قالت :
صدق ، فقام عمر إليها بالدرة فتناولها بها ، ثم قال : أي عدوة نفسها !
أكلت ماله وأفنيت شبابه ، ثم أنشأت تخبرين بما ليس فيه ! قالت :
يا أمير المؤمنين ! لا نعجل ، فوالله لا أجلس هذا المجلس أبدا ، فأمر
لها بثلاث أثواب ، فقال : خذي هذا بما صنعت بك ، وإياك أن
تشتكي هذا الشيخ ! قال : فكأني أنظر إليها قامت ومعها الثياب ،
ثم أقبل على زوجها فقال : لا يحملك ما رأيتني صنعت بها أن تسئ
إليها ! فقال : ما كنت لافعل ، قال : فانصرفا ، ثم قال عمر : سمعت
رسول الله ص يقول : خير أمتي القرن الذي أنا منهم ، ثم الثاني
والثالث ، ثم ينشأ قوم يسبق إيمانهم شهادتهم ، يشهدون من غير أن
يستشهدوا ، لهم لغط في أسواقهم ( ط ، خ في تاريخه ، والحاكم في
الكنى ، قال ابن حجر : إسناده قوي ) .
( 45861 - ) عن أبي إدريس الخولاني أن معاذا قدم عليهم اليمن ،
فقالت له امرأة : من أرسلك إلينا أيها الرجل ؟ قال : أرسلني رسول
الله ص ، قالت المرأة : أفلا تحدثني يا رسول رسول الله ص ؟
قال : سلي عما شئت ، قالت : حدثني ما حق المرء على زوجته ، قال
كنز العمال — صفحة 556
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٥٥٦