ابن الخطاب فأخبره ، فأرسل إلى أبي غرزة فقال له : ما حملك على
ما فعلت ؟ قال : كثرت علي مقالة الناس ، فأرسل إلى امرأته فجاءته
ومعها عمة منكرة فقالت : إن سألك فقولي : استحلفني فكرهت
أن أكذب ، فقال لها عمر : ما حملك على ما قلت ؟ قالت : إنه
استحلفني فكرهت أن أكذب ، فقال عمر : بلى فلتكذب إحداكن ولتجمل ، فليس كل البيوت تبنى على الحب ، ولكن معاشرة على
الأحساب والاسلام ( ابن جرير ) .
( 45860 - ) عن كهمس الهلالي قال : كنت عند عمر فبينما نحن
جلوس عنده إذا جاءت امرأة فجلست إليه فقالت : يا أمير المؤمنين !
إن زوجي قد كثر شره وقل خيره ، فقال لها : من زوجك ؟ قالت :
أبو سلمة ، قال : إن ذاك رجل له صحبة ، وإنه لرجل صدق ، ثم
قال عمر لرجل عنده جالس : أليس كذلك ؟ قال : يا أمير المؤمنين !
لا نعرفه إلا بما قلت ، فقال لرجل : قم فادعه لي ، فقامت المرأة
حين أرسل إلى زوجها فقعدت خلف عمر ، فلم يلبث ان جاءا معا
حتى جلس بين يدي عمر ، فقال عمر : ما تقول هذه الجالسة خلفي ؟
قال : ومن هذه يا أمير المؤمنين ؟ قال : هذه امرأتك ، قال : وتقول
ماذا ؟ قال : تزعم أنه قل خيرك وكثر شرك ، قال : قد بئسما قالت
كنز العمال — صفحة 555
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٥٥٥