جعلت فضل ذلك في بيت المال - ثم نزل ، فعرضت له المرأة من
قريش فقالت : يا أمير المؤمنين ! لكتاب الله أحق أن يتبع أم
قولك ؟ قال : كتاب الله ، فما ذاك ؟ قالت : نهيت الناس آنفا أن
يتغالوا في صداق النساء ، والله تعالى يقول في كتابه ( وآتيتم إحداهن
قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا ) فقال عمر : كل أحد أفقه من عمر
مرتين أو ثلاثا ! ثم رجع إلى المنبر فقال للناس : إني كنت نهيتكم أن
تغالوا في صداق النساء ، فليفعل رجل في ماله ما بدا له ( ص ، ق ) .
( 45797 - ) عن عمر قال : لو كان المهر سناء ورفعة في الآخرة
كان بنات النبي ص ونساؤه أحق بذلك ( أبو عمر ابن فضالة
في أماليه ) .
( 45798 - ) عن مسروق قال : ركب عمر المنبر فقال : لا أعرف
من زاد الصداق على أربعمائة درهم ، فقد كا رسول الله ص وأصحابه
وإنما الصدقات فيما بينهم أربعمائة درهم فما دون ذلك ، ولو كان الاكثار
في ذلك تقوى أو مكرمة لما سبقتموهم إليها - ثم نزل ، فاعترضته
امرأة من قريش فقالت : يا أمير المؤمنين ! نهيت الناس أن يزيدوا
في صدقاتهن على أربعمائة درهم ؟ قال : نعم ، قالت أما سمعت الله
يقول في القرآن ( وآتيتم إحداهن قنطارا - الآية ) فقال : اللهم !
كنز العمال — صفحة 537
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٥٣٧