وإما أن تبلغهم ، فخرج يحيى حتى أتى بني إسرائيل فقال : إن الله
يأمركم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا ، ومثل ذلك مثل رجل
أعتق رجلا وأحسن إليه رزقه وأعطاه فانطلق وكفر ولاء نعمته
وتولى غيره ، وإن الله يأمركم أن تقيموا الصلاة ، ومثل ذلك كمثل
رجل دخل على ملك من ملوك بني آدم فسأله فان شاء أعطاه وإن
شاء منعه ، وإن الله يأمركم أن تؤتوا الزكاة ، ومثل ذلك مثل رجل
أسره العدو فأرادوا قتله فقال : لا تقتلوني فان لي كنزا وأنا أفدي به
نفسي ، فأعطاه كنزه ونجا بنفسه ، وإن الله تعالى يأمركم أن تصوموا ،
ومثل ذلك مثل رجل مشى إلى عدو وقد اعتد للقتال ، فلا يبالي
من حيث أتى ، وإن الله يأمركم أن تقرأوا الكتاب ، ومثل ذلك
كقوم في حصنهم سار إليهم عدوهم ، ذلك مثل من قرأ القرآن ،
لا يزالون في حرز وحصن حصين ( العسكري في المواعظ ،
وأبو نعيم ) .
( 44175 - ) عن أنس قال : خطبنا رسول الله ص على ناقته
الجدعاء وليست بالعضباء فقال : أيها الناس ! كأن الموت فيها على
غيرنا كتب ، وكأن الحق فيها على غيرنا وجب ، وكأن الذي
يشيع من الأموات سفر عما قليل إلينا راجعون ، بيوتهم أجداثهم ،
كنز العمال — صفحة 142
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص١٤٢