أمنه الله من البلايا الثلاث من الجرام والبرص والجنون ، فإذا بلغ
الخمسين خفف الله عنه حسابه ، فإذا بلغ الستين رزقه الله الإنابة إليه
فيما يحب ، فإذا بلغ السبعين أحبه السماء ، فإذا بلغ الثمانين كتب الله
حسناته وتجاوز عن سيئاته ، فإذا بلغ التسعين غفر الله له ما تقدم من
ذنبه وما تأخر وشفعه الله في أهل بيته وكان اسمه عند الله في السماء
أسير الله في أرضه ، فإذا بلغ أرذل العمر ( 1 ) لكيلا يعلم من بعد علم
شيئا كتب الله له مثل ما كان يعمل في صحته من الخير ، وإن عمل
سيئة لم تكتب عليه ( الحكيم ) .
هامش
( 1 ) رذل : أي آخره في حال الكبر والعجز والخرف ، والأرذل من كل
شئ الردئ منه . النهاية 5 / 217 . ص