42908 عن عبد الله بن عكرمة قال : عجبا لقول الناس إن
عمر بن الخطاب نهى عن النوح ! لقد بكى على خالد بن الوليد بمكة
والمدينة نساء بني المغيرة سبعا يشققن الجيوب ويضربن الوجوه
وأطعموا الطعام تلك الأيام حتى مضت ما ينهاهن عمر ( ابن سعد ) .
42909 عن سعيد بن المسيب قال : لما توفي أبو بكر أقامت
عائشة عليه النوح ، فبلغ عمر فنهاها عن النوح على أبي بكر ،
فأبين أن ينتهين ، فقال لهشام بن الوليد : أخرج إلى ابنة أبي قحافة !
فعلاها بالدرة ضربات ، فتفرق النوائح حين سمعن ذلك ، فقال :
تردن أن يعذب أبو بكر ببكائكن ! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن
الميت يعذب ببكاء أهله عليه ( ابن سعد ) .
42910 عن عائشة قالت : توفي أبو بكر بين المغرب والعشاء
فأصبحنا ، فاجتمع نساء المهاجرين والأنصار وأقاموا النوح ، وأبو بكر
يغسل ويكفن ، فأمر عمر بن الخطاب بالنوح ففرقن ( 1 ) فوالله
على ذلك إنكن تفرقن وتجتمعن ( ابن سعد ) .
هامش
( 1 ) ففرقن : الفرق : الخوف والفزع . يقال : فرق يفرق فرقا .
النهاية 3 / 438 . ب