عبدا مسلما مسكينا ، لا يكسوه إلا لله : كان في حرز الله ، وفي
جوار الله ، وفي ضمان الله ، ما كان عليه منها سلك ، حيا وميتا .
قال : ثم مد قميصه فأبصر فيه فضلا عن أصابعه ، فقال لعبد الله :
أي بني ! هات الشفرة ، فقام فجاء بها ، فمدكم قميصه على يده ،
فنظر ما فضل عن أصابعه فقده ، قلنا : يا أمير المؤمنين ! ألا نأتي
بخياط فيكف هذه ؟ قال : لا . قال : أبو أمامة : ولقد رأيت عمر
بعد ذلك وإن هدب ( 1 ) ذلك القميص منتشرة على أصابعه ما يكفه
( هناد ) .
41837 عن أبي مطر أن عليا أتى غلاما حدثا فاشترى منه
قميصا ولبسه ما بين الرصغين ( 2 ) إلى الكعبين وقال حين لبسه ( الحمد
لله الذي رزقني من الرياش ما أتجمل به في الناس ، وأواري به عورتي )
فقيل : هذا شئ ترويه عن نفسك أو عن نبي الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : هذا
شئ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عند الكسوة ( الحمد لله الذي
رزقني من الرياش ، ما أتجمل به في الناس ، وأواري به عورتي )
هامش
( 1 ) هدب : هدب الثوب : طرف الثوب مما يلي طرته النهاية ( 5 / 249 ) . ص
( 2 ) الرصغين : رصغ هي لغة من الرصغ وهو مفصل ما بين الكف والساعد .
النهاية ( 2 / 227 ) . ص