وتصلبني على جذع ، ثم خذ سهما من كنانتي ثم ضع السهم في كبد
القوس ثم قل : بسم الله رب الغلام ! ثم ارمني ، فإنك إن فعلت
ذلك قتلتني ، فجمع الناس في صعيد واحد فصلبه على جذع ، ثم
أخذ سهما من كنانته ثم وضع السهم في كبد القوس ثم قال : بسم
الله رب الغلام ! ثم رماه ، فوقع السهم في صدغه فوضع يده على
صدغه موضع السهم فمات ، فقال الناس : آمنا برب الغلام ! آمنا
برب الغلام ! آمنا برب الغلام ! فأتي الملك فقيل له : أرأيت
ما كنت تحذر ! قد والله نزل بك حذرك ، قد آمن الناس ، فأمر
بالأخدود ( 1 ) بأفواه السكك ( 2 ) ، فخدت وأضرم النيران وقال : من
لم يرجع عن دينه فأقحموه ( 3 ) فيها ، ففعلوا حتى جاءت امرأة ومعها
صبي لها فتقاعست ( 4 ) أن تقع فيها ، فقال لها الغلام : يا أمه !
هامش
( 1 ) بالأخدود : بالضم - شق مستطيل في الأرض . اه ( 132 ) المختار . ب
( 2 ) السك : السيكة : الزقاق والسكة : الطريق المصطفة من النخل . اه
( 1 / 484 ) المصباح المنير ب
( 3 ) فأقحموه : يقال : أقحم فرسه النهر فانقحم ، أي أدخله فدخل . اه
( 411 ) المختار . ب
( 4 ) فتقاعست : أي تأخرت . اه ( 4 / 87 ) النهاية . ب