وتفعل وتفعل ! فقال : إني لا أشفي أحدا إنما يشفي الله عز وجل ،
فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الراهب ، فجئ بالراهب فقيل له :
ارجع عن دينك ! فأبى ، فدعى بالمنشار فوضع في مفرق رأسه فشقه
به حبى وقع شقاه ، ثم جئ بجليس الملك فقيل له : ارجع عن دينك !
فأبى فوضع المنشار في مفرق رأسه فشقه به حتى وقع شقاه ، ثم
جئ بالغلام فقيل له : ارجع عن دينك ! فأبى فدفعه إلى نفر من
أصحابه فقال : اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا فاصعدوا به الجبل فإذا
بلغتم به ذروته فان رجع عن دينه وإلا فاطرحوه ، فذهبوا به فصعدوا
به الجبل فقال : اللهم اكفنيهم بما شئت ! فرجف بهم الجبل فسقطوا ،
وجاء يمشي إلى الملك فقال له الملك : ما فعل أصحابك ؟ فقال :
كفانيهم الله عز وجل ، فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال : اذهبوا به
فاحملوه في قرقور ( 1 ) فتوسطوا به البحر فان رجع عن دينه وإلا
فاقذفوه ، فذهبوا به فقال : اكفنيهم بما شئت ! فانكفأت بهم
السفينة فغرقوا ، وجاء يمشي إلى الملك فقال له الملك : ما فعل أصحابك ؟
فقال : كفانيهم الله ، فقال للملك : إنك لست بقاتلي حتى تفعل
ما آمرك به ! قال : وما هو ؟ قال تجمع الناس في صعيد واحد
هامش
( 1 ) قرقور : بوزن عصفور : السفينة الطويلة . اه ( 416 ) المختار . ب