فيها ! وأتى الأقرع فقال : أي شئ أحب إليك ؟ فقال : شعر
حسن فيذهب هذا عني ، قد قذرني الناس ، فمسحه فذهب وأعطى
شعرا حسنا ، قال : فأي المال أحب إليك ؟ قال : البقر ، فأعطاه
بقرة حاملا وقال : يبارك لك فيها ! وأتى الأعمى فقال : أي شئ
أحب إليك ؟ قال : يرد الله إلى بصري فأبصر به الناس ، فمسحه
فرد الله إليه بصره ، قال : فأي المال أحب إليك ؟ قال : الغنم فأعطاه
شاة والدا ( 1 ) ، فأنتج هذان وولد هذا ، فكان لها واد من الإبل ،
ولهذا واد من بقر ، ولهذا واد من غنم ، ثم إنه أتى الأبرص في
صورته وهيئته ( 2 ) فقال : رجل مسكين تقطعت بي الحبال ( 3 ) في
سفري فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك ، أسألك بالذي أعطاك
اللون الحسن والجلد الحسن والمال بعيرا أتبلغ عليه في سفري ! فقال
له : إن الحقوق كثيرة ، فقال له : كأني أعرفك ، ألم تكن
أبرص يقذرك الناس فقيرا فأعطاك الله ؟ فقال : لقد ورثت لكابر
عن كابر ، فقال : إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت ! وأتى
هامش
( 1 ) والدا : شاة والد : أي حامل . اه ( 5 / 235 ) النهاية . ب
( 2 ) وهيئته : أي في الصورة التي كان عليها لما اجتمع به ليكون ذلك أبلغ
في إقامة الحجة عليه . اه فتح الباري . ب
( 3 ) الحبال : أي الأسباب ، من الحبل السبب . اه ( 1 / 333 ) النهاية . ب