تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 673

مساهمون:

ص٦٧٣
مشفقين ويظل ربك يضحك قد علم أن غوثكم قريب ، وعلم يوم الساعة ، تلبثون ما لبثتم ثم تبعث الصيحة ، فلعمر إلهك ما تدع على ظهرها من شئ إلا مات والملائكة الذين مع ربك فأصبح ربك يتطوف في الأرض ، وخلت عليه البلاد فأرسل ربك السماء يهضب من عند العرش فلعمر إلهك ما يدع عليها من مصرع قتيل ولا مدفن ميت إلا شقت الأرض عنه ، ويخلقه من قبل رأسه فيستوي جالسا فيقول ربكم : مهيم لما كان فيه ؟ يقول : يا رب ! أمس اليوم لعهده بالحياة يحسبه حديثا قيل : يا رسول الله ! كيف يجمعنا بعد ما تمزقنا الرياح والبلاء والسباخ ؟ قال : أنبئك بمثل ذلك ! هي في إل الله تعالى الأرض أشرفت عليها وهي مدرة بالية فقلت : لا تحي أبدا ، ثم أرسل ربك عليها السماء فلم تلبث عنها الأيام يسيرا ! حتى أشرفت عليها فإذا هي شربة واحدة ، ولعمر إلهك لهو أقدر على أن يجمعكم من الماء على أن يجمع نبات الأرض فتخرجون من الأجداث من مصارعكم فتنظرون إليه ساعة وينظر إليكم ، قيل : يا رسول الله ! كيف ونحن ملء الأرض وهو شخص واحد ينظر إلينا وننظر إليه ؟ قال : أنبئك بمثل ذلك في ال الله ، الشمس والقمر آية منه صغيره ترونهما في ساعة واحدة ويريانكم لا تضامون في رؤيتهما ، ولعمر إلهك لهو أقدر على أن يراكم وترونه
كنز العمال — صفحة 673 | الشيخ بكري حياني / المتقي الهندي