مشفقين ويظل ربك يضحك قد علم أن غوثكم قريب ، وعلم يوم
الساعة ، تلبثون ما لبثتم ثم تبعث الصيحة ، فلعمر إلهك ما تدع على ظهرها
من شئ إلا مات والملائكة الذين مع ربك فأصبح ربك يتطوف
في الأرض ، وخلت عليه البلاد فأرسل ربك السماء يهضب من عند العرش
فلعمر إلهك ما يدع عليها من مصرع قتيل ولا مدفن ميت إلا شقت
الأرض عنه ، ويخلقه من قبل رأسه فيستوي جالسا فيقول ربكم :
مهيم لما كان فيه ؟ يقول : يا رب ! أمس اليوم لعهده بالحياة يحسبه
حديثا قيل : يا رسول الله ! كيف يجمعنا بعد ما تمزقنا الرياح والبلاء
والسباخ ؟ قال : أنبئك بمثل ذلك ! هي في إل الله تعالى الأرض أشرفت
عليها وهي مدرة بالية فقلت : لا تحي أبدا ، ثم أرسل ربك عليها السماء
فلم تلبث عنها الأيام يسيرا ! حتى أشرفت عليها فإذا هي شربة واحدة ،
ولعمر إلهك لهو أقدر على أن يجمعكم من الماء على أن يجمع نبات الأرض
فتخرجون من الأجداث من مصارعكم فتنظرون إليه ساعة وينظر
إليكم ، قيل : يا رسول الله ! كيف ونحن ملء الأرض وهو شخص
واحد ينظر إلينا وننظر إليه ؟ قال : أنبئك بمثل ذلك في ال الله ،
الشمس والقمر آية منه صغيره ترونهما في ساعة واحدة ويريانكم لا
تضامون في رؤيتهما ، ولعمر إلهك لهو أقدر على أن يراكم وترونه
كنز العمال — صفحة 673
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٦٧٣