لأحبكم ! إن الأنصار قد قضوا ما عليهم وبقي الذي عليكم ، فأحسنوا
إلى محسنهم
وتجاوزوا عن مسيئهم ( الديلمي ) .
37944 عن أنس أن المهاجرين أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا :
يا رسول الله ! ما رأينا قوما قط أبذل من كثير ولا أحسن مواساة
من قليل من الأنصار ، ولقد قدمنا المدينة فكفونا المؤنة وأشركونا
في المهنأ ( 1 ) ، لقد خفنا أن يذهبوا بالاجر كله ، فقال : أما ما أثنيتم
عليهم ودعوتم لهم فلا وفي لفظ : مكافاة أو شبه المكافاة ( ابن
جرير ، ك ، هب ) .
37945 * ( مسند عبد الله بن زيد بن عاصم المازني ) * عن عباد بن
تميم عن عبد الله بن زيد قال : لما أفاء الله على رسوله يوم حنين ما
أفاء قسم في الناس في المؤلفة قلوبهم ولم يقسم ولم يعط الأنصار
شيئا ، فكأنهم وجدوا إذ لم يصبهم ما أصاب الناس ، فخطبهم فقال :
يا معشر الأنصار ! ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي ؟ وكنتم متفرقين
فجمعكم الله بي ؟ وعالة فأغناكم الله بي ؟ وكلما قال شيئا قالوا : الله
ورسوله أمن ، قال : فما يمنعكم أن تجيبوا ؟ قالوا : الله ورسوله
هامش
( 1 ) المهنأ : ما يأتيك فتسيغه وتقبله طبيعتك . المعجم الوسيط 2 / 996 . ب
وكل أمر أتى بلا تعب فهو هنيئ . المختار 554 . ب .