الغضب فقال : يا معشر الأنصار ! ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله ؟ فجعلوا
يقولون : نعوذ بالله من غضب الله ومن غضب رسوله يا معشر الأنصار ألم
أجدكم عالة فأغناكم الله فجعلوا يقولون : نعوذ بالله من غضب الله ومن غضب
رسوله ! قال : ألا تجيبون ؟ قالوا : الله ورسوله أمن وأفضل ، فلما سري عنه
قال : ولو شئتم لقلتم فصدقتم : ألم نجدك طريدا فأويناك ومكذبا
فصدقناك وعائلا فآسيناك ومخذولا فنصرناك ؟ فجعلوا يبكون ويقولون :
الله ورسوله أمن وأفضل ، ثم قال : أوجدتم من شئ من دنيا
أعطيتها قوما أتألفهم على الاسلام ووكلتكم إلى إسلامكم ؟ لو سلك
الناس واديا أو شعبا لسلكت واديكم وشعبكم ، أنتم شعار والناس
دثار ، ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار ، ثم رفع يديه حتى
اني لأرى ما تحت منكبيه فقال : اللهم اغفر للأنصار ولأبناء الأنصار
ولأبناء أبناء الأنصار ! أما ترضون أن يذهب الناس بالشاء والبعير
وتذهبون برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيوتكم ؟ فبكى القوم حتى اخضلوا ( 1 )
لحاهم وانصرفوا وهم يقولون رضينا بالله وبرسوله حظا ونصيبا ( ش ) ( 2 )
37940 عن عبد الله بن رباح قال قال أبو هريرة : ألا أعلمكم
هامش
( 1 ) اخضلوا : اخضل الشئ اخضلالا ، واخضوضل : أي ابتل . المحتار 139 . ب .
( 2 ) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الزكاة باب اعطاء المؤلفة قلوبهم .
رقم ( 139 ) . ص .