تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
عدو الله ومعه جنود من اليهود وأصناف الناس ، معه جنة ونار ورجال يقتلهم ثم يحييهم ، معه جبل من ثريد ونهر من ماء وإني سأنعت لكم نعته ! إنه يخرج ممسوح العين ، في جبهته مكتوب " كافر " يقرؤه كل من كان يحسن الكتاب ومن لا يحسن ، فجنته نار وناره جنة ، وهو المسيح الكذاب ، ويتبعه من نساء اليهود ثلاثة عشر ألف امرأة ، فرحم الله رجلا منع سفيهته أن تتبعه والقوة عليه يومئذ بالقرآن ، فان شأنه بلاء شديد ، يبعث الله الشياطين من مشارق الأرض ومغاربها فيقولون له : استعن بنا على ما شئت ، فيقول لهم : انطلقوا فأخبروا الناس أني ربهم وإني قد جئتهم بجنتي وناري ، فينطلق الشياطين فيدخل على الرجل أكثر من مائة شيطان فيمثلون له بصورة والده وولده وأخوته ومواليه ورفيقه فيقولون يا فلان ! أتعرفنا ؟ فيقال لهم الرجل نعم هذا أبي ، وهذه أمي وهذه أختي وهذا أخي ، فيقول الرجل : ما نبؤكم ؟ فيقولون : بل أنت أخبرنا ما نبؤك ، فيقول الرجل : إنا قد أخبرتا أن عدو الله الدجال قد خرج ، فيقول له الشياطين : مهلا ! لا تفل هذا ، فإنه ربكم يريد القضاء فيكم ، هذه جنته قد جاء بها وناره ، ومعه الأنهار والطعام فلا طعام إلا ما كان قبله إلا ما شاء الله ، فيقول الرجل : كذبتم ،