عدو الله ومعه جنود من اليهود وأصناف الناس ، معه جنة ونار
ورجال يقتلهم ثم يحييهم ، معه جبل من ثريد ونهر من ماء وإني
سأنعت لكم نعته ! إنه يخرج ممسوح العين ، في جبهته مكتوب
" كافر " يقرؤه كل من كان يحسن الكتاب ومن لا يحسن ،
فجنته نار وناره جنة ، وهو المسيح الكذاب ، ويتبعه من نساء
اليهود ثلاثة عشر ألف امرأة ، فرحم الله رجلا منع سفيهته أن
تتبعه والقوة عليه يومئذ بالقرآن ، فان شأنه بلاء شديد ، يبعث الله
الشياطين من مشارق الأرض ومغاربها فيقولون له : استعن بنا على
ما شئت ، فيقول لهم : انطلقوا فأخبروا الناس أني ربهم وإني قد
جئتهم بجنتي وناري ، فينطلق الشياطين فيدخل على الرجل أكثر من
مائة شيطان فيمثلون له بصورة والده وولده وأخوته ومواليه ورفيقه فيقولون
يا فلان ! أتعرفنا ؟ فيقال لهم الرجل نعم هذا أبي ، وهذه أمي وهذه أختي
وهذا أخي ، فيقول الرجل : ما نبؤكم ؟ فيقولون : بل أنت أخبرنا
ما نبؤك ، فيقول الرجل : إنا قد أخبرتا أن عدو الله الدجال قد
خرج ، فيقول له الشياطين : مهلا ! لا تفل هذا ، فإنه ربكم يريد
القضاء فيكم ، هذه جنته قد جاء بها وناره ، ومعه الأنهار والطعام
فلا طعام إلا ما كان قبله إلا ما شاء الله ، فيقول الرجل : كذبتم ،
كنز العمال — صفحة 600
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٦٠٠