العرب ، فيبقى على ذلك سنين ، ليس بالكثيرة دون العشرة ثم
يموت ( ابن المنادي في الملاحم ) .
39679 عن سعد الإسكاف عن الأصبغ بن نباتة قال : خطب
علي بن أبي طالب فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ! إن
قريشا أئمة العرب ، أبرارها لابرارها وفجارها لفجارها ، ألا ! ولابد
من رحى تطحن على ضلالة وتدور ، فإذا قامت على قلبها طحنت
بحدتها ، ألا ! إن لطحنيها روقا وروقها حدتها وفلها على الله ، ألا !
وإني وأبرار عترتي وأهل بيتي أعلم الناس صغارا وأحلم الناس كبارا
معنا راية الحق ، من تقدمها مرق ، ومن تخلف عنها محق ، ومن
لزمها لحق ، إنا أهل الرحمة ، وبنا فتحت أبواب الحكمة ، وبحكم الله
حكمنا ، وبعلم الله علمنا ، ومن صادق سمعنا ، فان تتبعونا تنجوا ، وإن
تتولوا يعذبكم الله بأيدينا ، بنا فك الله ريق الذل من أعناقكم وبنا يختم
لا بكم ، وبنا يلحق التالي ، وإلينا يفئ الغالي ، فلو لا تستعجلوا
وتستأخروا القدر لأمر قد سبق في البشر لحدثتكم بشباب من الموالى
وأبناء العرب ونبذ من الشيوخ كالملح ، في الزاد وأقل الزاد الملح
فينا معتبر ، ولشيعتنا منتظر ، إنا وشيعنا تمضى إلى الله بالبطن والحمى
والسيف ، إن عدونا يهلك بالداء والدبيلة وبما شاء الله من البلية
كنز العمال — صفحة 592
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٥٩٢