تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
ولولا أنه يقول رويدا ، لذاب حتى لا يبقى منه شئ ، فيحمل عليه عيسى فيطعن بحربته بين ثدييه فيقتله ويفرق جنده تحت الحجارة والشجرة ، وعامة جنده اليهود والمنافقون ، فينادي الحجر : يا روح الله ! هذا تحتي كافر فاقتله ، فيأمر عيسى بالصليب فيكسر وبالخنزير فيقتل ، وتضع الحرب أوزارها ، حتى أن الذئب ليربض إلى جنبه ما يغمز بها ، وحتى أن الصبيان ليلعبون بالحيات ما تنهشهم ، ويملا الأرض عدلا ، فبينما هم كذلك إذ سمعوا صوتا قال : فتحت يأجوج ومأجوج ، وهو كما الله تعالى " وهم من كل حدب ينسلون " فيفسدون الأرض كلها ، حتى أن أوائلهم ليأتي النهر العجاج فيشربونه كله وأن آخرهم ليقول : قد كان ههنا نهر ، ويحاصرون عيسى ومن معه ببيت المقدس ويقولون : ما نعلم في الأرض أحدا إلا ذبحناه ، هلموا نرمي من في السماء فيرمون حتى ترجع إليهم سهامهم في نصولها الدم للبلاء فيقولون : ما بقي في الأرض ولا في السماء ، فيقول المؤمنون : يا روح الله ! ادع عليهم بالفناء ، فيدعو الله عليهم ، فيبعث النغف ( 1 ) في آذانهم فيقتلهم في ليلة واحدة ، فتنتن الأرض كلها من جيفهم ،
هامش
( 1 ) النغف : - بالتحريك - دود يخرج في أنوف الإبل والغنم ، واحدتها : نغفة . النهاية 5 / 87 . ب .