ولولا أنه يقول رويدا ، لذاب حتى لا يبقى منه شئ ، فيحمل عليه
عيسى فيطعن بحربته بين ثدييه فيقتله ويفرق جنده تحت الحجارة
والشجرة ، وعامة جنده اليهود والمنافقون ، فينادي الحجر : يا روح
الله ! هذا تحتي كافر فاقتله ، فيأمر عيسى بالصليب فيكسر وبالخنزير
فيقتل ، وتضع الحرب أوزارها ، حتى أن الذئب ليربض إلى جنبه
ما يغمز بها ، وحتى أن الصبيان ليلعبون بالحيات ما تنهشهم ، ويملا
الأرض عدلا ، فبينما هم كذلك إذ سمعوا صوتا قال : فتحت يأجوج
ومأجوج ، وهو كما الله تعالى " وهم من كل حدب ينسلون " فيفسدون
الأرض كلها ، حتى أن أوائلهم ليأتي النهر العجاج فيشربونه كله
وأن آخرهم ليقول : قد كان ههنا نهر ، ويحاصرون عيسى ومن معه
ببيت المقدس ويقولون : ما نعلم في الأرض أحدا إلا ذبحناه ، هلموا
نرمي من في السماء فيرمون حتى ترجع إليهم سهامهم في نصولها الدم
للبلاء فيقولون : ما بقي في الأرض ولا في السماء ، فيقول المؤمنون :
يا روح الله ! ادع عليهم بالفناء ، فيدعو الله عليهم ، فيبعث النغف ( 1 ) في
آذانهم فيقتلهم في ليلة واحدة ، فتنتن الأرض كلها من جيفهم ،
هامش
( 1 ) النغف : - بالتحريك - دود يخرج في أنوف الإبل والغنم ، واحدتها :
نغفة . النهاية 5 / 87 . ب .