تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
رومية ، فيقول أميرهم يومئذ : لا غلول ( 1 ) اليوم ، من أخذ اليوم شيئا فهو له ، قال : فيأخذون ما يخف عليهم ويدعون ما ثقل عليهم فبينما هم كذلك إذ جاءهم : إن الدجال قد خلفكم في ذراريكم ، فيرفضون ما في أيديهم ويقبلون ، ويصيب الناس مجاعة شديدة حتى أن الرجل ليحرق وتر قوسه فيأكله ، وحتى أن الرجل ليحرق حجفته ( 2 ) فيأكلها ، حتى أن الرجل ليكلم أخاه فما يسمعه الصوت من الجهد ، فبينما هم كذلك إذ سمعوا صوتا من السماء : أبشروا فقد أتاكم الغوث ، فيقولون : نزل عيسى ابن مريم ، فيستبشرون ويستبشر بهم : صل يا روح الله ! فيقول إن الله أكرم هذه الأمة فلا ينبغي لاحد أن يؤمهم إلا منهم ، فيصلي أمير المؤمنين بالناس قيل : وأمير الناس يومئذ معاوية بن أبي سفيان ؟ قال : لا ويصلي عيسى خلفه ، فإذا انصرف عيسى دعا بحربته فأتى الدجال فقال : رويدك يا دجال ! يا كذاب ! فإذا رأى عيسى وعرف صوته ذاب كما يذوب الرصاص إذا أصابته الناس وكما تذوب الالية إذا أصابتها الشمس
هامش
( 1 ) غلول : الغلول هو الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة . يقال : غل في المغنم يغل غلولا فهو غال . النهاية 3 / 380 . ب . ( 2 ) حجفته : الحجفة : الترس . النهاية 1 / 345 . ب .