رومية ، فيقول أميرهم يومئذ : لا غلول ( 1 ) اليوم ، من أخذ اليوم
شيئا فهو له ، قال : فيأخذون ما يخف عليهم ويدعون ما ثقل عليهم
فبينما هم كذلك إذ جاءهم : إن الدجال قد خلفكم في ذراريكم ،
فيرفضون ما في أيديهم ويقبلون ، ويصيب الناس مجاعة شديدة
حتى أن الرجل ليحرق وتر قوسه فيأكله ، وحتى أن الرجل ليحرق
حجفته ( 2 ) فيأكلها ، حتى أن الرجل ليكلم أخاه فما يسمعه الصوت
من الجهد ، فبينما هم كذلك إذ سمعوا صوتا من السماء : أبشروا فقد
أتاكم الغوث ، فيقولون : نزل عيسى ابن مريم ، فيستبشرون
ويستبشر بهم : صل يا روح الله ! فيقول إن الله أكرم هذه الأمة
فلا ينبغي لاحد أن يؤمهم إلا منهم ، فيصلي أمير المؤمنين بالناس
قيل : وأمير الناس يومئذ معاوية بن أبي سفيان ؟ قال : لا
ويصلي عيسى خلفه ، فإذا انصرف عيسى دعا بحربته فأتى الدجال فقال :
رويدك يا دجال ! يا كذاب ! فإذا رأى عيسى وعرف صوته ذاب كما
يذوب الرصاص إذا أصابته الناس وكما تذوب الالية إذا أصابتها الشمس
هامش
( 1 ) غلول : الغلول هو الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة .
يقال : غل في المغنم يغل غلولا فهو غال . النهاية 3 / 380 . ب .
( 2 ) حجفته : الحجفة : الترس . النهاية 1 / 345 . ب .