فيقولون : نعم وعزتك ! فيقول : اذهبوا فأدخلوا النار ، ولو دخلوها
ما ضرهم ، فتخرج عليهم قوابس ( 1 ) يظنون أنها قد أهلكت ما خلق
الله عز وجل من شئ فيأمرهم فيرجعون سراعا يقولون : خرجنا يا رب
وعزتك نريد دخولها فخرجت علينا قوابس ظننا أنها قد أهلكت ما
خلق الله عز وجل من شئ ، فأمرهم الثانية فيرجعون كذلك فيقولون
مثل قولهم فيقول الله عز وجل سبحانه : قبل أن تخلقوا علمت ما أنتم
عاملون وعلى علمي خلقتكم وإلى علمي تصيرون ضميهم ، فتأخذهم
النار ( الحكيم ، طب ، حل عن معاذ بن جبل ) .
39554 إذا كان يوم القيامة جاء أهل الجاهلية يحملون أوثانهم
على ظهورهم فيسألهم ربهم عز وجل فيقولون : لم ترسل إلينا رسولا
ولم يأتنا لك أمر ، ولو أرسلت إلينا رسولا لكنا أطوع عبادك ،
فيقول ربهم : أرأيتم إن أمرتكم بأمر تطيعونه ؟ فيقولون : نعم ،
فيأمرهم أن يعبروا جهنم فيدخلونها فينطلقون حتى إذا دنوا منها سمعوا
لها تغيظا وزفيرا فيرجعون إلى ربهم فيقولون : ربنا أخرجنا منها ،
فيقول : ألم تزعموا أني إن أمرتكم بأمر تطيعوني ، فيأخذ على ذلك
من مواثيقهم فيقول : اعمدوا لها فينطلقون حتى إذا رأوها فرقوا
هامش
( 1 ) قوابس : القبس : الشعلة من النار . النهاية 4 / 4 . ب .