جميعا سواء تعذبون كما نعذب وتخلدون كما نخلد ، فيغضب الله عند
ذلك غضبا لم يغضبه من شئ فيما مضى ولا يغضب من شئ فيما بقي
فيخرج أهل التوحيد منها إلى عين بين الجنة والصراط يقال لها
" نهر الحياة " فيرش عليهم من الماء فينبتون كما تنبت الحبة في حميل
السيل ، فما يلي الظل منها اخضر وما يلي الشمس منها أصفر ، يدخلون
الجنة يكتب في جباههم " عتقاء الله من النار " إلا رجلا واحدا
فإنه يمكث فيها بعدهم ألف سنة ثم ينادي : " يا حنان يا منان " !
فيبعث الله إليه ملكا ليخرجه فيخوض في النار في طلبه سبعين عاما
لا يقدر عليه ثم يرجع فيقول : إنك أمرتني أن أخرج عبدك
فلانا من النار وإني طلبته منذ سبعين سنة فلم أقدر عليه ! فيقول
الله تعالى : انطلق فهو في وادي كذا وكذا تحت صخرة فأخرجه ،
فيخرجه منها فيدخله الجنة ( الحكيم عن أبي هريرة ) .
39550 إني رأيت رؤيا هي حق فاعقلوها ، أتاني رجل
فأخذ بيدي فاستتبعني حتى أتى بي جبلا طويلا وعرا فقال لي : ارقه !
فقلت : لا أستطيع ، فقال : إني سأسهله لك ، فجعلت كما رقيت
قدمي وضعتها على درجة حتى استوينا على سواء الجبل فانطلقنا فإذا نحن
برجال ونساء مشققة أشداقهم فقلت : من هؤلاء ؟ فقال : هؤلاء
كنز العمال — صفحة 537
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٥٣٧