39419 إن أدنى أهل الجنة منزلة رجل صرف الله وجهه
عن النار قبل الجنة ومثل له شجرة ذات ظل فقال : أي رب !
قدمني إلى هذه الشجرة أكون في ظلها ، فقال الله تعالى : هل عسيت
إن فعلت أن تسألني غيره ؟ قال : لا وعزتك ! فقدمه الله إليها ،
ومثل له شجرة ذات ظل وثمر ، فقال : أي رب ! قدمني إلى هذه
الشجرة فأكون في ظلها وآكل من ثمرها ، فقال الله تعالى له :
هل عسيت إن أعطيتك ذلك أن تسألني غيره ؟ فيقول : لا وعزتك !
فيقدمه الله إليها ، فيمثل الله تعالى له شجرة أخرى ذات ظل وثمر
وماء ، فيقول : أي رب ! قدمني إلى هذه الشجرة أكون في ظلها
وآكل من ثمرها وأشرب من مائها ! فيقول له : هل عسيت إن
فعلت أن تسألني غيره ؟ فيقول : لا وعزتك لا أسألك غيره ، فيقدمه
الله إليها ، فيبرز له باب الجنة فيقول : أي رب ! قدمني إلى باب
الجنة فأكون تحت نجاف ( 1 ) الجنة فأرى أهلها ، فيقدمه الله إليها
فيرى الجنة وما فيها فيقول : أي رب أدخلني الجنة ! فيدخله الجنة ،
فإذا دخل الجنة قال : هذا لي ؟ فيقول الله تعالى له : تمن ! فيتمنى ،
هامش
( 1 ) نجاف : قيل : أسكفة الباب وقال الأزهري : هو درونده ، يعني
أعلاه النهاية 5 / 22 . ب .