يا ابن آدم ! لعلى إن أعطيتكها سألتني غيرها فيقول لا يا رب ويعاهد
أن لا يسأله غيرها وربه يعذره لأنه يرى ما لا صبر له عليه فيدنيه منها ،
فيستظل بظلها ويشرب من مائها ، ثم ترفع له شجرة أخرى هي
أحسن من الأولى فيقول : أي رب أدنني من هذه لأشرب من مائها
وأستظل بظلها لا أسألك غيرها ، فيقول : يا ابن آدم ! ألم تعاهدني
أن لا تسألني غيرها فيقول : لعلي إن أدنيتك منها تسألني غيرها ! فيعاهد
أن لا يسأله غيرها وربه يعذره لأنه يرى ما لا صبر له عليه فيدنيه منها ،
فيستظل بظلها ويشرب من مائها ، ثم ترفع له شجرة عند باب الجنة
هي أحسن من الأوليين فيقول : أي رب أدنني من هذه فلأستظل
بظلها وأشرب من مائها لا أسألك غيرها ، فيقول : يا ابن آدم ! ألم تعاهدني
أن لا تسألني غيرها ؟ قال : بلى يا رب أدنني من هذه لا أسألك غيرها
فيقول : لعلى إن أدنيتك منها تسألني غيرها فيعاهده أن لا يسأله غيرها
وربه يعذره لأنه يرى ما لا صبر له عليه فيدنيه منها ، فإذا أدناه منها سمع
أصوات أهل الجنة فيقول : يا ابن آدم ! ما يصريني منك ؟ أيرضيك
أن أعطيك الدنيا ومثلها معها ؟ فيقول : أي رب ! أتستهزئ منى وأنت
رب العالمين ؟ فيقول : إني لا أستهزئ منك ولكني على ما أشاء
قدير ( حم ، م كتاب الايمان رقم 310 عن ابن مسعود ) .
كنز العمال — صفحة 501
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٥٠١