تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
يا ابن آدم ! لعلى إن أعطيتكها سألتني غيرها فيقول لا يا رب ويعاهد أن لا يسأله غيرها وربه يعذره لأنه يرى ما لا صبر له عليه فيدنيه منها ، فيستظل بظلها ويشرب من مائها ، ثم ترفع له شجرة أخرى هي أحسن من الأولى فيقول : أي رب أدنني من هذه لأشرب من مائها وأستظل بظلها لا أسألك غيرها ، فيقول : يا ابن آدم ! ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها فيقول : لعلي إن أدنيتك منها تسألني غيرها ! فيعاهد أن لا يسأله غيرها وربه يعذره لأنه يرى ما لا صبر له عليه فيدنيه منها ، فيستظل بظلها ويشرب من مائها ، ثم ترفع له شجرة عند باب الجنة هي أحسن من الأوليين فيقول : أي رب أدنني من هذه فلأستظل بظلها وأشرب من مائها لا أسألك غيرها ، فيقول : يا ابن آدم ! ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها ؟ قال : بلى يا رب أدنني من هذه لا أسألك غيرها فيقول : لعلى إن أدنيتك منها تسألني غيرها فيعاهده أن لا يسأله غيرها وربه يعذره لأنه يرى ما لا صبر له عليه فيدنيه منها ، فإذا أدناه منها سمع أصوات أهل الجنة فيقول : يا ابن آدم ! ما يصريني منك ؟ أيرضيك أن أعطيك الدنيا ومثلها معها ؟ فيقول : أي رب ! أتستهزئ منى وأنت رب العالمين ؟ فيقول : إني لا أستهزئ منك ولكني على ما أشاء قدير ( حم ، م كتاب الايمان رقم 310 عن ابن مسعود ) .