يا عيسى ! أنت رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه وكلمت
الناس في المهد ! اشفع لنا إلى ربك ! ألا ترى ما نحن فيه ؟ ألا
ترى ما قد بلغنا ؟ فيقول لهم عيسى : إن ربى قد غضب اليوم غضبا
لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله ، نفسي نفسي نفسي ! اذهبوا
إلى غيري اذهبوا إلى محمد ، فيأتون محمدا فيقولون : يا محمد ! أنت
رسول الله وخاتم الأنبياء وغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر !
اشفع لنا إلى ربك ، ألا ترى ما نحن فيه ؟ ألا ترى إلى ما قد بلغنا
فأنطلق فآتي تحت العرش فأقع ساجدا لربي ، ثم يفتح الله على ويلهمني
من محامده وحسن الثناء عليه شيئا لم يفتحه لاحد قبلي ، ثم يقال :
يا محمد ! ارفع رأسك ، سل تعطه ، واشفع تشفع ، فأرفع رأسي
فأقول : يا رب أمتي أمتي ! فيقال : يا محمد ! أدخل الجنة من أمتك
من لا حساب عليه من الباب الأيمن من أبواب الجنة وهم شركاء
الناس فيما سوى ذلك من الأبواب ، والذي نفسي بيده ! إن ما بين
المصراعين من مصاريع الجنة لكما بين مكة وهجر ، أو كما بين مكة
وبصرى ( حم ، ق ( 1 ) ت عن أبي هريرة ) .
38052 أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر ، وبيدي لواء
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب التفسير 6 / 106 . ص .