مثل الريح ، ومنهم من يمر مثل الفرس ، ومنهم من يسعى سعيا ،
ومنهم من يمشي مشيا ، ومنهم من يحبو حبوا ، ومن من يزحف
زحفا ، فأما أهل النار الذين هم أهلها فلا يموتون ولا يحبون ، وأما
أناس يؤخذون بذنوب وخطايا فيحترقون فيكونون فحما ، ثم يؤذن
في الشفاعة فيؤخذون ضبارات ( 1 ) ضبارات فيقذفون على نهر من
أنهار الجنة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل ، أما رأيتم الصبغاء
شجرة تنبت في الغثاء ؟ فيكون من آخر من أخرج من النار
رجل على شفتها فيقول : يا رب ! اصرف وجهي عنها ، فيقول :
عهدك وذمتك لا تسألني غيرها ، وعلى الصراط ثلاث شجرات ،
فيقول : يا رب ! حولني إلى هذه الشجرة آكل من ثمرها وأكون
في ظلها ، فيقول : عهدك وذمتك لا تسألني غيرها ، ثم يرى أخرى
هي أحسن منها ، فيقول : يا رب ! حولني إلى هذه آكل من ثمرها
وأكون في ظلها ، فيقول : عهدك وذمتك لا تسألني غيرها ، ثم يرى
هامش
( 1 ) ضبارات : في حديث أهل النار " يخرجون من النار ضبائر ضبائر " هم
الجماعات في تفرقة ، واحدتها ضبارة مثل عمارة وعمائر . وكل مجتمع :
ضبارة . وفي رواية أخرى " فيخرجون ضبارات ضبارات " هو جمع
صحة للضبارة ، والأول جمع تكسير . النهاية 3 / 72 . ب .